عبد الملك الجويني

306

نهاية المطلب في دراية المذهب

ثم أراد بيعَه مرابحةً بنقدٍ . قيل : إن كان هذا البائع ملياً وفياً ، فلا تفاوت ، ولا ( 1 ) يجب ذكرُ كونِ الثمن ديناً ، وإن كان هذا البائع مسوِّفاً مطوِّلاً ( 2 ) ، أو مُعسراً فبالحريّ أن لا ( 3 ) يقنع [ منه ] ( 4 ) بثمن المثل ، فهو مغبون أو يمكن ذلك فيه ، فلا بد من ذكر حقيقة الحالِ . وكل ذلك خبطٌ . نعم ، إذا اشترى بثمن مؤجل ثم أراد بيعَه بمثله حالاً ، فهذا تلبيسٌ ؛ فإن الماليّةَ تختلف بهذا . فإن اشترى بثمن حال ، فباع بمثله مؤجَّلاً ، فلا بأس به ؛ فإنه لم ينقُص المشتري شيئاً ، بل زاده ، ولا خُلفَ أيضاً في صيغة لفظه . ولو اشترى عبداً بعَرْض ، فليذكر قيمته حالة العقد ، حتى لو ارتفعت قيمةُ ذلك الجنس بعد البيع ، فلا ينبغي أن يعوّل على تلك القيمة ؛ فإن المعتبر ماليّةُ العبد حالةَ العقد . ولو اشترى عبدين ، وباع أحدَهما مرابحة بحصّته من الثمن على التقسيط العدل ، فهو صحيح عندنا ؟ خلافاً لأبي حنيفة ( 5 ) . 3226 - فإذا انضبط ما يجبُ ذكره وما لا يجب ، فالعبارةُ الجامعةُ على الطريقة المرضية عندنا أنه يجب ذكر ما طرأ مما ينقص القيمةَ أو العينَ . وقال آخرون : يجب ذلك ، ويجب معه التعرض للغبن إن كان ، وذكرُ ما يوهم الغبنَ .

--> = بثمن حالٍ ، ثم أراد بيعه مرابحة بعقد نسيئة ، قيل : إن كان هذا البائع ملياً وفياً . . . إلخ . وهذا فيما أقدر تصرفٌ من الناسخ ، لا يتفق مع السياق ، وفحوى الصورة . ( 1 ) في ( ص ) : وإنما يجب . ( 2 ) في ( ه‍ 2 ) : مطَّالاً . ( 3 ) في ( ص ) : أن يقنع . ( 4 ) ساقطة من الأصل . ( 5 ) ر . المبسوط : 13 / 81 .